الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

191

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أخرج الحافظ أبو العلا الحسن بن أحمد العطّار من طريق ابن عبّاس في حديث : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا امّ سلمة ! اشهدي واسمعي هذا عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين » « 1 » . وأخرج الطبراني في معجمه « 2 » من طريق عبد اللّه بن عليم الجهني مرفوعا : « إنّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إليّ في عليّ ثلاثة أشياء ليلة أسرى بي : أنّه سيّد المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين « 3 » » . وتعضد هذه الأحاديث وتؤكّدها عدّة أحاديث : منها : ما أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء من طريق ابن عبّاس قال : قال

--> ( 1 ) - انظر المناقب للخوارزمي [ ص 142 ، ح 163 ] ؛ فرائد السمطين [ 1 / 150 ، ح 113 ، باب 29 ] . ( 2 ) - المعجم الصغير [ 2 / 88 ] . ( 3 ) - [ قال مولى محمّد صالح المازندراني في شرحه على أصول الكافي / 155 : « القائد » خلاف السائق ، وهو من يقود أحدا خلفه ؛ كصاحب الجيش . و « الغرّ » : جمع الأغرّ من الغرّة وهي في الأصل البياض الّذي يكون في وجه الفرس . و « المحجّل » : من الخيل هو الّذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين ، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان ، ثمّ استعير لذوي الشرف من الناس في العلم والعمل والصلاح وكرم الذات » . وفي هامش البحار 10 / 219 : « قال الجزري في النهاية : أصل الغرّة : البياض الّذي في وجه الفرس ، ومنه الحديث : « غرّ محجّلون من آثار الوضوء » . الغرّ جمع الأغرّ من الغرّة بياض الوجه ، يريد : بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة . والمحجّل هو الّذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ، ومنه الحديث : « امّتي الغرّ المحجّلون » أي : بيض مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام . استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الّذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه » . وفي هامش نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 1 / 271 : « الغرّ » : الّذين كانوا بجبهتهم أثر السجود ، وهو جمع الأغرّ ؛ ومنه الحديث في وصف عليّ عليه السّلام : « وقائد الغرّ المحجّلين » يريد بياض وجوههم بنور الوضوء والسجود » ] .